الشيخ عباس القمي
205
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
ومائتين ودفن في داره في البيت الذي دفن فيه أبوه بسرّ من رأى « 1 » . كمال الدين : قال أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان في ذكر وفاته عليه السّلام : توفي لأيّام مضت من شهر ربيع الأوّل سنة ( 260 ) ستين ومئتين ، فصارت سرّ من رأى ضجّة واحدة : مات ابن الرضا ، وبعث السلطان إلى داره من يفتّشها ويفتّش حجرها وختم على جميع ما فيها ، وطلبوا أثر ولده وأخذوا في تهيئته ، وعطّلت الأسواق وركب أبي وبنو هاشم والقوّاد والكتّاب وسائر الناس إلى جنازته ، فكانت سرّ من رأى يومئذ شبيها بالقيامة . كمال الدين : عن محمّد بن الحسين بن عبّاد أنّه قال : مات أبو محمّد عليه السّلام مع صلاة الغداة وكان في تلك الليلة قد كتب بيده كتبا كثيرة إلى المدينة وذلك في شهر ربيع الأوّل لثمان خلون سنة ( 260 ) ، ولم يحضره في ذلك الوقت الّا صقيل الجارية وعقيد الخادم ومن علم اللّه غيرهما ، قال عقيد : فدعا بماء قد أغلي بالمصطكي فجئنا به إليه فقال : أبدأ بالصلاة جيئوني ، فجئنا به وبسطنا في حجره المنديل وأخذ من صقيل الماء فغسل به وجهه وذراعيه مرّة مرّة ومسح على رأسه وقدميه مسحا وصلّى صلاة الصبح على فراشه وأخذ القدح ليشرب فأقبل القدح يضرب ثناياه ويده ترعد ، فأخذت صقيل القدح من يده ومضى عليه السّلام من ساعته صلّى اللّه عليه وآله وسلم فدفن في داره بسرّ من رأى إلى جانب أبيه وصار إلى كرامة اللّه ( جلّ جلاله ) وقد كمل عمره تسعا وعشرين سنة « 2 » . وفي : الغيبة للطوسيّ : روي هذا الخبر بوجه أبسط عن أبي سهل النوبختي وفيه انّ الحجّة وضّأه وسقاه ثمّ مات عليه السّلام « 3 » . في انّه لمّا مات الحسن بن عليّ عليهما السّلام حضر غسله عليه السّلام عثمان بن سعيد ( رضي اللّه
--> ( 1 ) ق : 12 / 39 / 178 ، ج : 50 / 335 . ( 2 ) ق : 12 / 39 / 176 ، ج : 50 / 331 . ( 3 ) ق : 13 / 24 / 108 ، ج : 52 / 16 .